الشيخ المحمودي

255

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قالوا : ما جعل اللّه حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم ، وأمّا ما حكم به وأمضاه في الشرائع والسنن والعزائم فليس للعباد أن ينظروا فيه ، ألا ترى أن الحكم [ حكمه « خ ل » ] في الزاني والسارق والمرتدّ وأهل البغي مما لا ينظر العباد فيه ولا تعقّبونه ؟ وقالوا : إنّ اللّه يقول : « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » . [ أ ] فعمرو بن العاص عدل ؟ ! وحكم اللّه في معاوية وأتباعه أن يقاتلوا ببغيهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه . فلم يجبه أحد منهم ، ويقال : [ بل ] أجابه ألفا رجل . ويقال : أربعة آلاف رجل . [ وقالوا : ] ثمّ إنّ عليّا سأل عن يزيد بن قيس الأرحبي فقيل : إنّهم يطيفون به ويعظمونه « 3 » . فخرج عليّ حتّى أتى فسطاطة فصلّى فيه ركعتين ثمّ خاطبهم فقال : نشدتكم اللّه ، هل تعلمون أنّي كنت للحكومة فيما بيننا وبين القوم ولوضع الحرب ؟ وأعلمتكم أنّهم إنّما رفعوا المصاحف خدعة ومكيدة ، فردّ عليّ رأيي وأمري ؟ ! ! فشرطت في الكتاب على الحكمين أن يحييا ما [ أحيا [ ه ] ] الكتاب ويميتا ما أمات ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن

--> ( 3 ) وذكر المبرّد في كتاب الكامل ص 558 - 559 طبع أوروبا قال : إنّ عليّا في أوّل خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي - وقد كان وجهه إليهم ، وزياد بن النضر الحارثي مع عبد اللّه بن عبّاس - فقال لصعصعة : بأيّ القوم رأيتهم أشدّ إطافة ؟ قال : بيزيد بن قيس الأرحبي . فركب عليّ عليه السّلام إلى حروراء فجعل يتخلّلهم حتّى صار إلى مضرب يزيد ابن قيس فصلّى فيه ركعتين ، ثمّ خرج فاتّكأ على قوسه وأقبل على الناس فقال . . . وسيأتي تمام الحديث تحت الرقم 249 في ص 330 .